محمد بن جرير الطبري

234

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

وهذا خبر من الله عز ذكره عن قول موسى ( ص ) لقومه من بني إسرائيل ، وأمره إياهم عن أمر الله إياه ، يأمرهم بدخول الأرض المقدسة . ثم اختلف أهل التأويل في الأرض التي عناها بالأرض المقدسة ، فقال بعضهم : عنى بذلك : الطور وما حوله . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : الأرض المقدسة : الطور وما حوله . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . حدثني الحارث بن محمد ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، عن ابن عباس : ادخلوا الأرض المقدسة قال : الطور وما حوله . وقال آخرون : هو الشأم . ذكر من قال ذلك : حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة في قوله : الأرض المقدسة قال : هي الشأم . وقال آخرون : هي أرض أريحاء . ذكر من قال ذلك : حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم قال : أريحاء . حدثني يوسف بن هارون ، قال : ثنا عمرو بن حماد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، قال : هي أريحاء . حدثني عبد الكريم بن الهيثم ، قال : ثنا إبراهيم بن بشار ، قال : ثنا سفيان ، عن أبي سعيد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : هي أريحاء . وقيل : إن الأرض المقدسة : دمشق وفلسطين وبعض الأردن . وعنى بقوله المقدسة : المطهرة المباركة . كما : حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : الأرض المقدسة قال : المباركة .